ميرزا حسين النوري الطبرسي
78
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
كيف يرجى الانس بهم وكسب الخير عنهم ؛ وهم من أعدائه اللاعنين عليه المتنفرين عنه ، ثم تطهيره من الخبائث والأنجاس وقد تقدم وجهه وأشير اليه في جملة من الأخبار المذكورة في الفصل الأول بل في خبر فلاح السائل عن الصادق ( ع ) ولتبيت على ثوب نظيف لم يخلع عليه حلالا ولا حراما وهذا شرط آخر ينبغي التدبير فيه ، وان من يتنفر عن فراش خلع عليه للحلال وهو امر مباح بل مرغوب مؤكد كيف حاله بفراش حرام أو مشتبه أو نجس أو كان من أنواع الثياب التي تهى عن الامتاع بها ، وانها من لباس الجبارين أو أهل النار أو أعداء آل محمد ( عليهم السّلام ) أو الشياطين كالحرير والذهب والسود والأحمر . وفي الكافي عن النبي ( ص ) أنه قال لعلي ( ع ) : إياك ان تركب ميثرة حمراء فإنها ميثرة إبليس . الميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة : شيء يعمل من حرير أو ديباج يحشى بقطن أو صوف ، يجعل الراكب تحته على الرحال ومن أراد الزيادة في الخير فليتأسّ بالنبي الأطهر ( ص ) ولينم على الأرض التي جعلها اللّه فراشا ومهادا وبساطا لعباده فروى البرقي في المحاسن عن أبيه عن البزنطي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : كان رسول اللّه ( ص ) يأكل اكل العبد ويجلس جلسة العبد وكان يأكل على الحضيض وينام على الحضيض ورواه في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر مثله . والحضيض القرار من الأرض قال في البحار والنوم عليه نوم بلا فراش بل بلا بساط أيضا . وفي نهج البلاغة في آخر كتاب له ( ع ) إلى عثمان بن حنيف : طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها وعركت بجنبها بؤسها وهجرت في الليل غمضها حتى إذا غلب الكرى عليها افرشت ارضها وتوسدت كفها « 1 » الخ ومن نازعته
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد : قوله : وعركت بجنبها بؤسها اي صبرت على بؤسها والمشقة التي تنالها يقال قد عرك فلان بجنبه الأذى اي اغضى عنه وصبر عليه . قوله : افترشت ارضها